السيد حيدر الآملي
94
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
الباب التّاسع ( 39 ) في معرفة وجود الأرواح المارجيّة الناريّة ، المعبّر عنهم بالجنّ في الكتاب والسّنّة اعلم أنّ هذا الباب وإن كان مخصوصا ببحث الجنّ وبخلقتهم لكنّ يعلم فيه علوم جمّة وأسرار كثيرة غير متعلَّقة ببحث الجنّ من بحث العالم وآدم والملائكة وإبليس وغير ذلك . وأوّل الباب قوله : ( في خلق الجان والملائكة والإنسان ) قال اللَّه تعالى : وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ [ سورة الرحمن : 15 ] . وورد في الحديث الصّحيح ( 40 ) :
--> ( 39 ) قوله : الباب التاسع . راجع الفتوحات المكيّة ج 1 ، ص 131 ( ط ق ) وج 2 ، ص 276 ( ط ج ) . ( 40 ) قوله : ورد في الحديث الصحيح : إنّ اللَّه خلق الملائكة من نور . في صحيح مسلم ج 4 ، كتاب الزهد ، باب في أحاديث متفرقة ، الحديث 60 ، ص 2294 ، بإسناده عن عائشة ، قالت : قال رسول اللَّه ( ص ) : خلقت الملائكة من نور ، وخلق الجانّ من مارج من نار ، وخلق آدم ممّا وصف لكم . وأخرجه أيضا ابن حنبل في مسنده ج 6 ، ص 153 ، وص 168 . وأخرجه السيوطي أيضا في تفسيره الدّر المنثور في سورة الرحمن ج 7 ، ص 695 . روى أيضا الشيخ المفيد ( رض ) في الاختصاص ص 109 باب القياس ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إنّ أوّل من قاس إبليس ، فقال : خلقتني من نار وخلقته من طين ، ولو علم إبليس ما جعل اللَّه في آدم لم يفتخر عليه ، ثمّ قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق الملائكة من نور ، وخلق الجانّ من النّار وخلق صنفا من الجانّ من الريح وخلق صنفا من الجنّ من الماء ، وخلق آدم من صفحة الطَّين ، ثمّ أجرى في آدم النّور والنّار والرّيح والماء ، فبالنّور أبصر وعقل وفهم ، وبالنار أكل وشرب . . . إلخ . وعنه المجلسي في البحار ج 11 ، ص 102 ، الحديث 8 ، وج 61 ، ص 306 ، الحديث 14 ، وج 59 ، ص 191 ، الحديث 48 ، وج 63 ، ص 94 ، الحديث 50 .